السيد الخميني
37
معتمد الأصول
الأمر الرابع في الواجب المطلق والمشروط ينقسم الواجب ببعض الاعتبارات إلى واجب مطلق ومشروط ، ولا يخفى أنّ الإطلاق والاشتراط وصفان إضافيّان لا حقيقيّان ، فالواجب بالنسبة إلى كلّ قيد إمّا مشروط أو لا ، فالثاني غير مشروط بالنسبة إلى ذلك القيد ولو فرض كونه مشروطاً بالإضافة إلى غيره . ثمّ إنّه ربّما ينسب إلى الشيخ - كما في التقريرات المنسوبة إليه - نفي الواجب المشروط ، وأنّ الشرائط والقيود كلّها راجعة إلى المادّة لا الهيئة ؛ لامتناع تقييد الهيئة « 1 » ، كما سيجيء وجهه . ولا بدّ من التكلّم في مقامين : الأوّل : في أنّ القيود هل هي راجعة في الواقع إلى الهيئة أو إلى المادّة ؟ أو تكون على قسمين بعضها إلى الأولى وبعضها إلى الثانية . الثاني : في أنّ القيود بحسب اللّفظ هل يرجع إلى المادّة أو الهيئة ؟ في مقام الثبوت وتصوير الواجب المشروط أمّا المقام الأوّل ، فنقول : إنّه قد يتعلّق إرادة الإنسان بشيء من دون التقييد بشيء آخر لتماميّته في حصول الغرض الباعث على تعلّق الإرادة بها ، مثل العطشان المريد لرفع عطشه ، فإنّه لا يريد إلّا مجرّد ذلك من غير نظر إلى أن
--> ( 1 ) - مطارح الأنظار : 46 / السطر 2 .